عن بعض الموضوعات في المواقع الافتراضية الموريتانية..نقاش سياسي مع معزة الراحل "غاندي"


وكالة أخبار نواذيبو -
على عكس القوم في صباح الأحد، حيث المجتمعات المعاصرة، تجد في ساعات عطلة الاسبوع الراحة، والميل للاسترخاء..
بينما كانت معزة " الراحل غاندي"، قد اتقد تفكيرها النشط، لطرح الاشكال، و الاستعداد للنقاش حول المواضيع التي ربما لما تزل يكتب عنها، هذا الكاتب، او ذاك من رموز السياسة الذين امتلكوا ناصية القلم للتعبير عن آرائهم بدعوى الدفاع عن التخصصين العلمي، والادبي - في المواقع الافتراضية - ولكل واحد كتابته المعتبرة، وهم في كل الاحوال يحاكون، الكاتب الأديب حين استجمع آراء الرأي العام في فترة سابقة، وسجلها للتأريخ لها، وعقد حواره تحت عنوان " الفيش بين كوسكوس والعيش"، ودار الجدال، والنقاش اللفظي، واعتبر البعض الخوض في تلك الأمور بداية لظهور النتوءات الجهوية، والمناطقية، وحمل الحوار الادبي، ما لم يتوقعه صاحبه، دون ان تكون الكتابة، حينئذ، قد تم تحطم سلم الخوف منها، على عكس واقعنا اليوم في زمن الثورة الرقمية..
حيث يكتب في المواقع كل من له نزوة نفسية للظهور، او خصاصة ملحة، كما الذي يحتاج من حين لآخر لشاحن لهاتفه، او حسابه، والهدف ليس في الترغيب في مجالات المعارف والعلوم التي أقامت عليها المجتمعات نهضاتها الفكرية، وإنما لأمر آخر، هو ما يفكر فيه المثقف الموريتاني من نخبة السياسة الفاسدة في مجتمعنا الذي يعاني من افتقاد الأمل في النهضة على أسس علمية، او قيمية اخلاقية، سياسية، او فكرية أدبية ...
وكتابنا، لم يطرحوا اشكالية الحاجة إلى العلم، او إلى الأدب،، وإنما إلى " الأنا" الخادمة للسلطان، المشبعة بتضخم" الأنا" الذاتية الباحثة عن مفاعيل غائبة، ومحاولة استدعاء الحديث عن اصحابها بعد أن شعروا بتراجع رصيدهم الدعائي، وبعد تغير المنصة السياسة في بلادنا التي أسماها البعض ذات يوم ب" جزيرة الرمال المتحركة"، لكن العقول السياسية، " استاتيكية"، غير متحركة، متطورة..
وكان لكل من التخصصين: العلمي والادبي بمثابة التروس التي يدافع بها هذا الكاتب ، او غيره عن وجوده السياسي تحت الظلال غير الواقية من لهيب الاحداث، وحرق شجرة السياسة من فوق رؤوسهم..

 قالت معزة غاندي:
اطلعت على المواقع الافتراضية، ولا حظت أن كتابات بعض الكتاب فقدت بالكاد قيمتها العلمية، والادبية لرموز، كانت حاضرة في مجال السياسة التسييرية، بينما قرأت في كتاباتهم احباطا ذهنيا جراء واقع السياسة الغدار، كالزمان ، وأهله.. ولكن لماذا التفوا على الحقائق النسبية بطرح الموضوع باثارة اشكالية لن تجدي نفعا في غير مجالها، كالصراع بين التخصصات، بدلا من ارجاعه الى حقيقته في تاريخ العلوم، والتحولات الاجتماعية الكبرى في ازمنة التحديث ، والنهضات الوطنية، والقومية ، وهو تكامل العلوم، وليس التنافس على المنافع بين اصحابها، وغاياتهم الغائمة على القراء فيما طرحوا في المواقع الافتراضية..؟!
قلت، وماذا عندك من اجل توجيه ذوي التخصصات لطرح الاشكال في موضعه، ونقاش تخصصاتهم، بدلا من رفعها كمحلاب شربوا من رغوته، دون ان يرتووا من محلاب ناقة "السياسة" الذي ألفه الجميع، واكلوا من موائدها، فلم يشبعوا، غير أنهم أجادوا - ما شاء الله - مهنة الرعي التي يشتاقون إلى ازمنتها مع "رعاع" السياسة.. 
وكل واحد لازالت نفسه تصبو إلى التبعية الذهنية، حتى لأرباب القبائل في جسم المجتمع الذي يساق إلى المجهول..خدمة للوطن، والمواطن، كما يدعون؟!

قالت معزة غاندي:
أذا كان الوطن بالانتماء اليه، يحق لكل واحد، و واحدة، حتى المناهضين للتخلف السياسي والاطتماعي، والعلمي 
 حتى من الاغراب، أن يتكلم باسم الانسانية مثلي، او الوطنية، و القومية مثلك، فإن المواطنين لم يخولوا أحدا - حسب اعتقادي، وذلك رفضا منهم للوصاية الرذيلة، الطارئة على الوعي الوطني، احرى المطلوبة منها لمآرب ذاتية مقيتة، كانت إلى وقت قريب - من اصحاب الأقلام الادبية، او العلمية للبحث عن مصال عامة في الدفاع عن حقوق مشروطة لبيعها من طرف من يجرؤ للحديث باسم المواطن، اي مواطن، وذلك حينما يغلب منطق التشاؤم على التفاؤل، اذا لم يكن له حظا في مكانته التي افتقد بعاديات السياسة التي، لاتبقى خيمتها منصوبة على حالها، أمام الغيوم، والزوابع، التي تعصف باوتادها، كما تعصف بالهموم الذاتية على الأقل، ناهيك عن التحديات التي تواجه الوطن، بشعبه، وشعابه، وصحاريه في كل موسم، وامام متغيرات نظام الحكم في بلادكم..؟ 

قلت: هل عند المعزة الراحل غاندي من إضافة لعلاقة اصحاب التخصصات باسترجاع الوظائف السامية للعلماء،والادباء،، فالروائي في بلادنا، اصبح ذات يوم غائم بالغبار، وزيرا للعدل، ودكتور الرياضيات، اصبح مساء ليلة ظلماء رئيسا للوزراء، ثم وزيرا للخارجية، ثم سفيرا، ولم يخطر بباله ان سلم التنازل، سيعود به الى مرساه بين اليابسة، وقاع البحر..!
 وبين عشية وضحاها، شغرت المناصب، وعاد كل واحد إلى مهنته، وفي نفسه شيء من "حتى"؟!
قالت المعزة:
انا بكل أبعاد الصراحة المعهودة من المخلصين للحقيقة، وتوصيلها لمن يرغب فيها، لا أتوقع حديثا مجديا للأدباء، ولا العلماء معا خارج تخصصاتهم، ولذلك لم ألاحظ إشارة من " العلمويين" في مقالاتهم على ما يدل على علاقتهم بالأنشطة العلمية باعتبارها معيارا للمعرفة منذ القرنين الماضيين، سواء أكان ذلك في مجال العلوم الطبيعية في اكتشاف" (١٨٩٥م)، او عن النشاط الإشعاعي في (١٨٩٦م)، او عن قانون بقاء الطاقة بعد تحول المادة، وزوالها. او الالكتروني في (١٨٩٧م)، والراديوم(١٩٩٨م).
كما لم يكتب اديبا عن الالتزام في الادب، والسياسة، ولا عن مقايس الأدب الروائي عند جورج لوكاش، او المسرحي عند "بريخت"، ولا عن مقامات الحريري، والبعد الرافض للواقع العربي المهزوم خلال فترة احتلال الحروب الصليبية للوطن العربي على رأي الشاعر الفلسطيني "تميم البرغوثي"،، ولا، كذلك عن منهج الثورة العربية في خطواته التوعوية في :" الوعي، والحركة، فالعمل".
قلت:
وما هو الحل؟
قالت معزة غاندي:
هل أقول لك لقد سقطت القناعة مع الأقنعة، عند الصعود مع أول خطوة من سلم مكاتب السياسة لنظك الحكم في البلاد المتخلفة سياسيا، وثقافيا؟

قلت :
ليس في بلادنا تلك المكاتب السياسية في اعلى طوابق العمارات، حتى تسقط القناعة على درج السلالم..
قالت:
لعلها سقت عند البوابات الخارجية للوزارات.
قلت:
ربنا صدقت في هذه الأخيرة..
إشيبو ولد أباتي
يتم التشغيل بواسطة Blogger.