واصل أخي ففوائد مهرجان لعيون تفوق مبيعات كتب و دراسات و قصائد "المثقفين مجتمعة:


وكالة أخبار نواذيبو -
كثرت هذه الأيام، الأحاديث عن مهرجان مدينة لعيون الثقافي و عن منظمه، و تباينت في حدة نقدها، ما بين منبه على أخطاء يرى أنها أثرت في نسخة المهرجان الأولى، و منتقد لشخص منظم المهرجان و "محركه" الشاب الخلوق و الطموح والمتميز المختار ولد مسغارو ولد لغويزي، " 
مستكثرين حقه الطبيعي و المشروع والوجيه أن تكون له همة ثقافية، أو حتى خدمة الثقافة بما يتميز به من قدرات قيادية وغيرة مشروعة ومحبة لمدينته ولوطنه .
ويم يجدوا كمعرة من وجهة نظرهم المتحاملة والصبيانية بحسب رأيهم سوى كون الرجل، نجل جنرال، لذا مكانه يجب أن يكون في الترف و "التمانوكت" أو في اي موضع آخر إلا الثقافة؟!
و في خضم ذلك التحامل الغريب!، دارت مواجهة حامية الوطيس، ما زال غبارها يغيم على صفحات وسائط التواصل الإجتماعي، فالقا الرأي العام حول ابن الفريق مسغارو، إلى فريقين الكبير منهما "متكايس في ردوده، و الثاني و هو موضوع هذه المعجالة:  ساخن المفردات و كثيف الهجمات على شاب أراد و قرر، (رغم أنه ليس شاعرا و لا "مثقفا")، قرر أن يكون موجودا، و ان يكون ذا مردودية على مدينته و مدينة أبيه و امه التي تأويه، و هذا لعمري قرار ليس فيه عيب و لا منقصة و لا "شكاره" على الأقل بالنسبة لمن يرى الأمور بطبيعتها و كذلك لمن لا يتوهم أنه مكلف بحراسة المجال الثقافي أو مراقبة تحركات نسل الجنرالات!

إن اختيار ولد مسغارو ولد لغويزي للحقل الثقافي، أمر جد عادي و لا ضير فيه، فهو إنسان قبل ان يكون مواطنا و يتمع كما يبدو بحقوقه المدنية، لذا فله الحق في اختيار أي مجال يراه مناسبا لممارسة هواياته و تجسيد تطلعاته، ما دام لم يخالف القوانين( لا اعني قوانين التبشمرقي التي جذرت للأسف عندنا احتكار ممتهنيه الثقافة و العمل فيها).

إننا إذا رجعنا قليلا إلى الوراء و استخدمنا لغة"تجار" الثقافة، فسيتبين لنا، على سبيل المثال لا الحصر ،أن مداخيل دكاكين مدينة لعيون و مقدمي أنواع الخدمات فيها خلال أيام المهرجان، تفوق بأضعاف كمصروفات المهرجان ، تفوق مداخيل دراسات و كتب و قصائد "المثقفين" المتحاملين على الشاب طيب الذكر والأصل الذين عجزوا لحد الساعة أن يكون لأحدهم، مؤلف واحد معروف (خارج مجموعتهم الضيقة)، أحرى ان يكون يدرس في إحدى مدارس دول العالم أل 206 بما فيها المدارس التي يزاول فيها معظمهم مهنة التدريس او على الأقل يتقاضى راتبا على أساس أنه مدرس بها، مجموعة فشلت حتى اللحظة في أن يضيف أحد أفرادها، للعلوم الإنسانية ( الثقافية) إنجازا واحدا، يذكر به أو يذكر به بلده أو يفتخر به مواطنوا دولته إنهم حضروا مناسبة ثقافية عالمية ما!
اتركوا من يريد أن ينجح في اختياراته، لا تجروه معكم إلى قاع "التبشمرقي" فذاك متروك لكم دون منازع و مسجل لكم و باسكم.

بالعودة إلى الثقافة، أكيد ان للمختار ولد مسغارو ولد لغويزي، حظ فيها، فهو سليل إمارة أولاد مبارك، هو من دم و لحم الأمراء: هنون و الكفيه و عثمان و بوسيف و أعمر ولد علي، و بكلمة واحدة هو سليل صناع فنون هذه البقاع و جوارها، مقومي شعرها و مهندسي موسيقاها، ما يجعل المثل ينطبق عليه: من شبه أباه فما ظلم. اللهم إن كان يحتاج إلى شهادة من "بشمرقة الثقافة؟

واصل أيها الفتى و لا تأبه أخي لما يقولون، فإن دورك في المجتمع يفوق مرات أدوارهم مجتمعين، فمعظم إنتاجهم ليس إلا "بوسوير" كما يقول أحمد بابا علاتي، و لا تعيرهم أي اهتمام، فقد يشغلهم ذلك عن الإبداع في التبشمرقي الذي اختاروه منهة .

باباه ولد عابدين


يتم التشغيل بواسطة Blogger.