الحساب الفلكي للإستأناس وليس للثوابت الشرعية ..

الحساب الفلكي للإستأناس وليس للثوابت الشرعية ..


وكالة أخبار نواذيبو - يستلزم من المسلمون أن يسلمون أنفسهم إلى مراد الله ورسوله، وأن يتبعوا السلف ومن على نهجهم إلى يومنا هذا وإلى أن تقوم الساعة . والأخذ بقوة بالأوامر الشرعية المعتبرة وفق الأحكام الشرعية . قال تعالى( يا يحيى خذ الكتاب بقوة ).

قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِين ﴾ [المائدة: 67].

واليوم نشهد اباطيل وتكهنات لا حصر لها ممن ينادون بتشويه صورة الدين والخروج إلى حرية الادعاء بالعلم بالحساب الفلكي وما توصل الإنسان به في الآفاق والعلوم الكونية .

هذه الحرية وهذا الادعاء بدأ يتكشف الستار عنه ويظهر عيوبه وزيفه، ذلك أن الذين مارسوا هذا العلم في وقتنا الحاضر ، هم مجرد مقلدين ودارسين لافكار متشبعة بالكذب والبطلان. 

سيأتي يوم قريب بإذن الله، لتتكشف الحقائق عن هذا العلم الزائف. وتنفضح المؤتمرات بالمؤامرات في الكسب السحت جراء الكذب الذي ملىء الآفاق. الصعود إلى القمر والخروج من المجال الجوي ونزول المركبات على المشتري وزحل ، وغيرها من الاباطيل، والشمس والقمر وما ألفتم من أكاذيب، والأرض وخلقها وشكلها ووضعتم في خلقها ما ليس فيها ولا صدقتم بوصفها، وغيرها كثير .

 كل ذلك الزيف سوف يزول وتظهر الحقائق عن قريب  بإذن الله تعالى ، حتى هؤلاء الذين يحسبون أنفسهم علماء الفضاء أنهم إلى يومنا هذا لا يملكون صورة حقيقة للأرض،  بل كل ما عملوه هو فوتوشوب أو تصوير بزوايا محددة أو مقعرة أو غير ذلك .

اليوم بدأت الأكاذيب تظهر مجرد ظهور الخلاف بين اقطاب الأرض أصحاب القوة، وغدا هم أنفسهم يفضحون حالهم نكاية بالآخر . 

واليوم الرصد الفلكي وعلمائه وقعوا في شر أعمالهم، بعد ان طعنوا وكذبوا بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم. حتى وصل بهم الحال الى أن يبطلوا أحاديث صحيحة وردت وآيات عظيمة أوولت إلى غير معناها، والله المستعان على ما يصفون . 

عندما نتحدث عن هؤلاء لا نبغي ولا نرغب في طمس علم من علوم الكون العجيب والملىء بالمفاجئات والعجائب الكونية التي لا تحصى . ولكننا نريد أن نقول لهم كفى هراء وكفاكم عناد ، ونزيد من الشعر بيت كفاكم ابتعاد عن شرع الله تعالى. 

استسلموا لأمر الله قبل فوات الأوان، وكونوا على بينة من الأمر واجعلوا كتاب الله وما فيه ، وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. قاعدة وأساس ومصدر أصلي تعتمدون عليه في دراستكم . وبالوقت نفسه نقدم اسمى وازكى التهاني للذين استخدموا هذا العلم لبيان خلق الله تعالى لكي يزداد الناس إيمانا. أما الذين استخدموا هذا العلم تقليدا عبر مناهج مدعومة لغرض تزيف الحقائق الربانية فهذا أمره إلى الله . والله غالب على أمره ، فمن كذب كتاب الله وسنة نبيه فقد كفر .نعم نقولها بقوة أنه قد كفر . وارجعوا إلى مواقع تكذيبكم لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. في آيات خلق الكون وخلق الأرض والسماء وحال الشمس والقمر، ستجدون مخالفتكم واضحة لما جاء في تفسيرها وبيانها من أئمة السلف امثال ابن عباس حبر الأمة وعالم بالتأويل وفق الكتاب والسنة وغيره من الأئمة العظام ، الذين جعلتموهم في زاوية توجهون لهم اصابع الكذب وعدم العلم وبأن زمانهم ، زمان لا تطور فيه ولا دراية بما يحيط بهم من اجرام وافلاك ولا يملكون القدرة على القياس والحساب كما تملكوها وتتفاخرون بها،  ونسيتم أيها العارفون، بأن الذي خلقكم خلق هذه الأكوان وبينها بكلامه في كتابه وعلمكم ما لم تكونوا تعلمون. 

حتى أني وجدت الكثير من أهل العلم و نحسبهم على خير قد تجنبوا الحديث في هذه الأمور خوفا، وأولوا اقوالهم، بأن الأمور الغيبة لا يستلزم الخوض فيها ، ولكنهم غفلوا أو تغافلوا بأن هناك أمور وحقائق ذكرت في كتاب الله وسنة نبينا لا يمكن التغافل عنها والصد بحجة قاعدة لا تمت إليها بصلة إلا من باب التأويل للتهرب وعدم المواجهة. كون الجانب المكذب بما انزل الله يملك العلم الوضعي والأدوات التي لا طاقة لنا بها . وللتذكرة وزيادة  ، قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِين ﴾ [المائدة: 67].

والخوف على هؤلاء العلماء من أنهم لم يعطوا هذا العلم حقه بل وعطلوا آيات الله من حيث لايشعرون. ولم يلتفتوا إلى أن من الواجب أن يأخذوا بالكتاب كله، بل ابقوا أنفسهم على حافة هاوية  ! والمؤمن لا يستحي من قول الحق، فقد ضرب الله في كتابه مثلا ببعوظة  !! وانتم أيها العلماء الأفاضل لا تستطيعون أن تضربوا مثل أكبر من بعوظة في كتاب الله وبما أمركم أن تبينوه للناس ولا تكتمونه والذي فيه من الآيات الكونية العظيمة التي طمستم معالمها ولم تبينوا مقاصدها كما أمركم الله ، وتقرأون في الكتاب ولا تصدقون إلا حياءا وتأولون ولا تبحثون، ثم تقولون أيها المسلمون ( ما الذي يهمكم من هذا الأمر لا يقدم ولا يؤخر ).

والحقيقة خلاف ذلك فإن لم تكونوا أنتم مهتمين ! فلم في كل مجلس من مجالس علم الفلك تناصرون الذين لا يؤمنون بما جاء في كتاب الله وأنتم تعلمون.وتتبادلون معهم الحديث وتستأنسون بما يقولون ، وما حاك في صدروركم خلاف ذلك لأنكم تعلمون أنه خلاف الكتاب، فيما إذا سلمنا بأن التأويل فاسد على أقل تقدير . فالحياء من الله واجب، فلا تخوضوا على أقل تقدير في أمور ليس لكم بها علم أو أنها تخدش حياءكم  .

يستلزم من المؤمن أن يؤمن بآيات الله كما اظهرها الله وأخبرنا بها على صورتها، وأن يؤمن بما جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما جاءت عنه . ويستسلم لأمرهما بالكامل، ولا يجعل نفسه عرضة لهلاكها . وها نحن اليوم نرى هؤلاء المقلدون ممن يدعون علم الفلك ، يوم بعد يوم تذهب ريحهم و تزول آثارهم، لأنهم ما طلبوا العلم في طاعة الله ورسوله، لإثبات ما اثبته الله بل ازغوا فأزاغ الله ابصارهم. 

واليوم نشهد ثبوت الرؤية الشرعية على مراد الله لا على مرادهم . وغدا نشهد أمور طالما أرقت الناس واشغلت دنياهم، سيكشفها الله تعالى، وغدا لناظره قريب ، أوليس الصبح بقريب .

والله المستعان. والحمد لله رب العالمين. 
والله أعلم. 

محمد الأحمد المشهداني. 
ناشط وداعية 
رئيس مركز الصحابة الثقافي 
عضو المركز الدولي للدعوة والعلوم الإسلامية 

الأول من رمضان 1443
يتم التشغيل بواسطة Blogger.