وفاة ركيزة العلاقات الخارجية لحزب الصواب القومي

وفاة ركيزة العلاقات الخارجية لحزب الصواب القومي


توفي فجر اليوم الرابع من رمضان 1443 الاستاذ محمد عبد الله الطالب احمد عضو القيادة السياسية لحزب الصواب ومسؤول علاقاته الخارجية، وعضو مجلسه المركزي المؤسس، كان رحمه الله من جيل الميلاد والتأسيس وطاقة نضالية صلبة مثل هضاب تكانت التي رأى النور على إحدى شاهقات قممها في خمسينيات القرن الماضي وانتقل منها يافعا وقادته نفسه الطموحة الى رحاب واسعة قومية وإنسانية سكنته همومها إلى اخر ايام حياته الزاخرة بالتضحية والصمود والجلادة .. واختار ان يظل في كل محطاتها مناضلا جسورا في خدمة قضايا وطنه وأمته عنيدا ملتفاً بمبادئه متنقلا بين السجون والمنافي من أجلها. 

لم تزحزحه المحن الشخصية ولا جراح الوطن وظروفه القاسية ان يُبقي عينيه على اتجاه بوصلته الصحيحة وخطها الثابت بعيدا من الاستعراضية والمزايدة في المواقف والفوقية في العلاقات .

ولد رحمه الله بمدينة ( أشرم) في خمسينيات القرن الماضي وسافر للدراسة 1973 متوجها في البداية الى الكويت ومصر والشام قبل ان يستقر بمعهد تكوين الاطر ببغداد.

 وفي العراق التحق بجبهة التحرير العربية وانتقل بين صفوفها الى لبنان لمقاومة الكيان الصهيوني وعاد الى العراق ليسافر 1977 الى ليبيا والجزائر وانتهت رحلته بالعودة 1981 الى بلاده التي استقبلته بالاعتقال والسجون 1982 وكان ضمن أول دفعة من الساسيين مثلت أمام محكمة عسكرية بثكنة (الجريده ) 1983 بتهمة الانتماء لفكر حزب البعث العربي الاشتراكي، وصدرت عليه عقوبة قاسية (10 سنوات من السجن مع الاعمال الشاقة).

ظل بشوشا حتى وهو في قلب المحن حين فقد زوجته وأم أبنائه رحمها الله قبل شهور وازدادت معاناته من مخرز المرض بين جوانحه، ليودع الدنيا بهدوء الصابرين المحتسبين صبيحة اليوم وينقل جثمانه الطاهر ليدفن في موطن آبائه ومسقط رأسه بمدينة ( أشرم) رحمه الله وغفر له وتاب عليه ونور ضريحه وأفاض.
إنا لله وإنا إليه راجعون .
يتم التشغيل بواسطة Blogger.