فاتورة صحفى ../ مصطفى السيد*

فاتورة صحفى ../ مصطفى السيد


حين نودع جولاتنا كصحفيين مع حكامنا وولاتنا وهم يعدون الناس بالمسرات والخيرات ، بالتغير والانجزات ، ننقل بالتفصيل فى التقارير والتغطيات كل ماقيل بالارقام والمعطيات ، وحين نعود للبيوت يبدأ مشوارنا مع حياة اخرى هي الحياة ، الامنا مع المسؤوليات والطلبات . 
حين كنا مع الناس طلبوا من الحكام خفض الاسعار وتوفير الخدمات ، وحين عدنا لنسائنا طلبن دفع الفواتير من ماء وكهرباء وايجار دون  العودة إلى مستوى المرتبات .
سددنا بعض الديون وتغافلنا عن بعضها عل نفحة من النفحات تأتى لنكمل ماتبقى من الضروريات ولاتعلم ان الذي يزداد هو الاسعار لا المرتبات.
تظاهرت مرة لسيدة البيت بان وجعا الم بى عسي ان تغلق باب مانفد من المستلزمات  ( الزيت نفد والارز والسكر و، نفد اللبن والدقيق والحفاظات ، لم يعد فى الثلاجة سمك اودجاج وانت لم تجلب لحما ضمن المشتريات .
اقاطعها انا لم انسى المدرسة ومالها من مستحقات ، ونخرج من البيت فاذا بجارتنا تحدث زوجها بنفس الكلمات  .
اعود مساء وما وفيت ببعض من التعهدات ويبدا حديث اخر .
عن رمضان وأطباقه من فطور وعشاء وسحور وباقى الوجبات ولاتعلم ان الاسعار زادت لا المرتبات  ، وبالكاد يمضى اسبوع من رمضان وقد جلبنا نحن البسطاء ماتيسر من رزق الله حتى يبدأ حديث آخر عن العيد ولاتستحضر النسوة ان الاسعار هى التى زادت ام المرتبات فهى نفس المرتبات واننا مهما عملنا فنحن لاحظ لنا من العلاوات والترقيات والزيادات ، اذ لاسبيل الى الوساطات والقربات القريبات من دوائر صنع القرار والجهات المتنفذات .
*صحفي و إعلامي بنواذيبو
يتم التشغيل بواسطة Blogger.