إلى المدافعين عن الحقوق في وطني العزيز




وكالة أخبار نواذيبو - منذ سنوات ونحن نرى تحركات حقوقية فئوية ...ترى هل هذا النمط من الحركات صالح لوطننا..؟!

قبل الإجابة اعرج قليل على تاريخ هذه الارض الغالية علينا جميعا...

لا يعرف المؤرخون سوى القليل عند هذه الارض التي اطلق عليها البعض بحر المال والمنكب البرزخي والارض السائبة ...الخ...

سكنت في الارض قبائل زنجية وصنهاجية قبل الاسلام ولا يهمنا ما قبل الاسلام ..

ومنذ دخول الاسلام قامت امارات صنهاجية وزنجية 

وكانت الحرب تساهم في استرقاق المهزومين ..جاء المرابطون وهم اهم حركة اسلامية لكنهم سرعان ما توجهوا للشمال ..سيطروا على المغرب واسبانيا وتركوا هذه الارض ذات المحيط القاسي والتي رجعت للفوضى بعد وفاة ابي بكر بن عمر وما بين تاريخ وفاته الى وصول قبائل بني حسان هناك ظلمة في التاريخ ..المتوفر من المعلومات قليل .

شكل بني حسان امارة اولاد رزك التي اطاح بها المغافر في القرن 11 الهجري واطاحوا بالحركة الامامية في الجنوب الغربي خاصة في منطقة اترارزة وشكلوا امارات داهمها المستعمر اولا عبر تشجيع الحروب بينها قبل ان يضعفها و يبسط سيطرته بتكلفة باهظة في الارواح لم يتوقعا.

حافظت الامارات الحسانية والامارات الصنهاجية على تقسيم المجتمع المتوارث (سبع طبقات هي حملة السلاح ويقال لهم العرب وحملة القلم ويقال لهم الزوايا و المغنيين ويقال لهم اكاون والفنيون الحدادون ويقال لهم المعلمين والرعاة ويقال لهم بعد سيطرة لغة بني حسان يقال لهم آزناك والحراطين وأخيرا العبيد)

وكانت العبودية في الاسلام واضحة للفقهاء بدليل مكتوب الشيخ احمد باب التنبكتي مجلوب الرقيق...غير ان سيطرة الاروبيون على السنغال ولاحقا على مالي وعلى شواطئ المحيط الاطلسي سيشجع تجارة الرقيق نظرا لحاجة الغرب للعمالة وخاصة في العالم الجديد د.أمريكا...

وكان السكان يدخلون في الحروب وكل منهم يبيع ابناء المغلوب...

عاني العبيد بيظا وسودا كثيرا الذين اخذوا بالقوة وتم شحنهم من اجريدة خاصة الى البرتقال وكلهم بيض لأن الملك البرتقالي لا يرغب في العبيد السود..

كما عانى العبيد السود الذين شحنوا من ليبريا ومن ميناء العبيد في السنغال في جزيرة كوره.. مات بعضهم في الطريق وكانت الغربيون يعذبونهم ويقطعوا ايد العبد امام الآخرين ليقولوا لهم هذا مصير من كان انتاجه ضعيفا...واعتبروهم حوانات 

واقاموا لهم حدائق كحدائق الحيوان (في فرنسا لم تقلق هذه الحدائق إلا في سنة 1924)...

هذه الفوضى والتسلط والقوة راح ضحيتها عشرات مئات الآلاف من الأبرياء الذين ولدتهم اماتهم احرارا...وصار للجميع عبيد...

فقد امتلك الزنوج العبيد ومن عبيدهم بيظ حصلوا عليهم من الحروب (مثلا حروب الحاج عمر الفوتي )

ومن العبيد كذلك سودا وهم الأكثر .

كما ملكت الطبقات الستة بمافيها طبقة الحراطين ملكت عبيدا ...

بدأ الاستعمار الفرنسي فعليا سنة 1903 (عام شاكس) ونالت البلاد استقلالها سنة 1960.

57 سنة من الاستعمار لم تغير شيئا سوى زرع الفتنة وتحطيم الأنظمة التي كانت قائمة ..

ويقول البعض رب ضارة نافعة ...حصلنا على دولة مركزية مثقلة بتركة ثقيلة ...

بدأنا بخطوات حثيثة ..

ومبكرا اعلن وزير تحريم العبودية لن يغير قراره من الواقع....

جاءت الحرب الصحراء وسقط الحكم المدني وكادت دولتنا ان تضيع وتصبح لقمة سائغة للجيران...

حرم العسكريون العبودية وتم تحيق نجاح نسبي ثم جاءت ديمقراطية لابول وافرانسوا ميتراه فخلع العسكر البزة وحكموا من خلال دستور ساوى بين المواطنين وساهمت التعددية الحزبية والنقابية والمجتمع المدني في القضاء على العبودية البشعة 

واليوم لم تعد العبودية موجودة وحتى الطبقية انهارت وحل مكانها نوع آخر هو الطبقية الرأسمالية 

فصار المال هو المتحكم كما في كثير من بلدان العالم...وصار من يملك وظيفة في الدولة ينهب المال العام...إلا من رحم ربي...وهم قلة ...يستوي في ذلك كل المنحدرين من الطبقات السابقة ..

وقام هؤلاء الموظفون حفاظا على مصالحهم الانتخابية باستغلال الجهل المنتشر في البعض 

بمواصلة تقسيم الشعب الموريتاني مما جعل الانظمة السابقة تستقل لكل طبقة موظفون منها مكلفون باستقلالها انتخابيا منتهزين الجهل ونقص الوعي.. 

غير ان السنوات الاخيرة ومع 


كتبه العبد الفقير الراجي عفو مولاه
المهندس المظلوم 
محمد ولد الربيع
يتم التشغيل بواسطة Blogger.