حمود ولد امحمد معدن اصيل لا تحدده المحددات، ولا يقاس بالمقاييس الثانوية

حمود ولد امحمد معدن اصيل لا تحدده المحددات، ولا يقاس بالمقاييس الثانوية


لكل معدن قيمته ومميزاته ، لكن مدير معادن موريتانيا السيد حمود ولد امحمد معدن اصيل لا تحدده المحددات، ولا يقاس بالمقاييس الثانوية

توارت الاخبار عبر مختلف الوسائل الاخبارية، والاعلامية، والتواصلية، بوفاة ثمناية منقبين بمنطقة اصبيبرات الواقعة على بعد 90 كلم شمال مدينة الشامي، وتداعت الآهات وتعابير الفواجع بكل بيت من بيوت الضحايا الثمانية، وانتصبت قلوب الثكلى والارامل واليتامى تتلقى مواساة من جاؤوا للتعزية والمؤازرة.

لم يكن احد ليطمع باستعادة روح من بين الارواح التي ابتلعتها حفر التنقيب عن الذهب، ولم تكن عيون الترقب ترقب غير الجثامين وبقايا احبة قضوا دون سابق انذار ليلقوا عليهم تحية الوداع الاخير قبل دفنهم دفنا يليق بهم، بعد ان دفنو تحت انقاض أرادت لهم المكوث وهم وذووهم لذلك من الرافضين.

وفجأة، ومن غير احتساب ولا اعتقاد، كان رجل ينظر للامر ببصيرة ورجاحة عقل، ورغم ان الكثيرين ممن يرقبون حالة المأساة بكل تفاصيلها، كانوا غير مكترثين لتحركات الرجل وادارته للموقف "دون ضجيج"، وعلى رغم الهمم التي ثبّطها التسليم بموت الثمانية تحت الانقاض، على رغم كل ذلك، كانت للرجل وجهة نظر اخرى وكلام آخر، وما هي، حتى استخرج احد الناجين من جوف الارض بعد قرابة خمسة ايام من الحيرة بين الوجود واللا وجود، وبين الحياة والموت، وبين التأوه والانين.
فجأة، يتحول المشهد من الخمول الى الحماس، ومن فقد الامل الى إحياء كل الآمال التي كانت ميتة على قيد الحياة، ودبت الحيوية في صفوف فرق الانقاذ، وبات الامل في استخراج ناجين آخرين اكبر من التفكير في استخراج الجثامين، وما اجمل استبدال الألم بالامل، والموت بالحياة.
سيدي عثمان ول صيكه
يتم التشغيل بواسطة Blogger.