شنقيتل

شنقيتل
Sahel Dév

المحامي يراوح بين "الاخوانية "و"التبليغية".. / اشيب ولد اباتي

المحامي سيدي المختار ولد سيدي يراوح بين "الاخوانية "و"التبليغية".. /  اشيب ولد اباتي



السامع للصوتية الصادرة من المحامي الاخواني، وهو يستنجد بالاشارة الى باكستان دون ان يتمكن من تحديد مقاصده في باكستانه الاخوانية، أو   التبليغية، أو هما معا،، لكن لماذا الهروب الى الأمام ايها المحامي الأممي؟

هل فاتك أن احزاب الاسلام السياسي التي طالما تحدثت عن العلمانية ، وشهرت بها عن جهل مقيت، ووصمت  القوميين دون  أن تكلف نفسها تحديد  المصطلح ، ونسبته الى العلم،  ومضمونه من العلمانية  سياسيا، و تاريخيا،، هي ذاتها الاحزاب التي تبنت علمانية "اردوغان " الذي نزل مصر مبشرا بها، وحكم الاخوان خلال تجربتهم الفاشلة على أساسها، وأضافوا من عندهم الى احلام" دانيال" تلك  التبريكات  الدينيةـ السياسية للكيان الصهيوني في ذكرى احتلال فلسطين، واقامة دولية الكيان الصهيوني؟!

والى متى سيبقى مطلبكم ـ سيدي المحامي ـ مزيدا من الغش، والاستغباء للرأي العام الأمي في تقديركم الخاطئ على أنه لايفرق بين العلمانية  بنسبتها الى العلم، والعلمانية بنسبتها الى الدولة  الأوروبية الحديثة والمعاصرة التي جردت البابوية من سلطتها الدنيوية ،،؟ 

وهل الدين الاسلامي في تقديركم، هو دين البابوية التي تطالبون باستعادة سلطتها في غير بلادها،، في بلاد الاسلام،،؟!

ألهذا وصل بكم الفهم الثاقب، أو التجاهل  للحقائق المعرفية، والتجارب السياسية، كما الخلط  بين العقيدة، والشريعة، ؟ وأين المنتوج السياسي المستخرج من التشريع ياسيادة المحامي، وظيفيا، ومهنيا؟
 لقد سبقك عكاشتك" سيد قطب" رحمه الله الى محاولة التلبيس في الجمع بين التأليف في مجال التفسير" في ظلال القرآن" وبين السياسة المغامرة  بمؤامراته الى أي حد هو سياسي، ك " لورانس العرب"، وعدو لبلاده، كما أرادت منه السفارتان الانجليزية، والامريكية في مصر بهدف اسقاط  حكم بلاده بعد  انتصاره  في العدوان الثلاثي، وتحريره من الهيمنة الانجليزية؟

ومن الصعوبة  بمكان، أن يشترك أحد من منتسبي  جماعة" الاسلام السياسي" مع  الداعية" ولد سيدي يحيى" حفظه الله في دعوته النصوح ، وتوضيحه  الفرائض، والاحكام الشرعية للعامة من المسلمين في بلادنا، وهو مأجور ان شاء الله مع
مع غيره من علمائنا الاجلاء..

 أما انتم  يا جماعة "الاسلام السياسي"،  فعليكم أن تتواروا عن المسرح السياسي في الاقطار العربية  ـ على الاقل ـ بعد تدمير مجتمعاتنا، وتشريدها بالحروب الأهلية التي قدتموها بنجاح، وحرقتم الاخضر واليابس فيها، واوضحتم الى أي حد انتم أداة هدم  وتدمير، واشتركتم مع الفيالق المقاتلة التايلاندية، والشيشانية، والصينية اليغورية، و التركمانية، والقوقازية، وحاولتم بجهد  مشكور  مع القومية التركية صاحبة المشروع العثماني، استعادة امجادها الغابرة، كما جعلتم من انفسكم، ومن شعاراتكم الجوفاء، أداة للأمبريالية  في تدمير العراق، وليبيا، وباعة لتسو يق المرتزقة من جيش السودان لتدمير اليمن ، والصومال، ومصدري  الشباب، والشابات من تونس بمختلف الاغراءات بما فيها النكاح، ، وتآمرتم  مع سلطة المخزن الملكية على ثورة  الشباب  في المغرب..

 فألف تشكرون، وعلى أيديكم أعدتم أمتنا إلى العصور الحجرية، فماذا بقي لكم  فيها؟!

كان الكاتب القومي "عبد الحليم قنديل"، هو أول من تنبأ بحكم الاخوان، و بفشلهم السريع في مصر التي أرادوا حكمها لخمسمائة سنة..
 فهل بعد تجارب "الاسلام السياسي"  من يستكثر علينا أن نذكر السيد المحامي، باستحالة الجمع بين الكلى والعجى في الشدق الإخواني المياس،،؟!

 فإما أن يختار المحامي لنفسه، أن يلتحق بجماعة الدعوة والتبليغ، ويحفظ عن ظهر قلب مبادئها  العشرة، واستظهارها عند دخوله  مطارات الغرب والشرق بما فيها مطار " ابن غوريون"، ولا خوف عليه، فهو مرحب به اينما حل، وإما ان يعترف بجريمة الاسلام السياسي  خلال العشريتين السوداوين: الأولى في تسعينيات القرن الماضي في الجزائر، والثانية خلال الربيع الامريكي ـ الإخواني الذي انهزموا فيه  بفضل الله في العراق، وافغانستان،وسورية، وتونس، والمغرب، واليمن،، وآخر المعاقل لمرتزقة تركيا في ليبيا، و سيكون مصيرها مع بنهاية حكم اردوغان في تركيا  في الانتخابات الرئاسية القادمة..

كنا نتمنى  ـ ولا زلنا ـ أن نسمع من المحامي أو  يعرض آرائه في الفكر  والسياسة، ويعبر عن وعيه بالتجارب السياسية في الدول الأوروبية ،، ولماذا اختارت تلك التجارب فصل السلطة الدينية التي استغل رجالها مع القياصرة،  تخلف الشعوب الأوروبية، الأمر الذي برر قيام الثورات التي
 تبنت العلمانية  السياسية..

  أما أن يحاورنا المحامي بدجل "الإسلام السياسي" على مشيخات الخليج الذي جعلهم ملاذات، ولفق بالتملق ما سود الوجوه في الدنيا قبل الآخرة بالنظر الى التضمين في القرآن الكريم، فوضع  تخرصا منه تشبيها مفارقا بين الرزاق سبحانه وتعالى، وبين المرزوق من أبناء الرعاع،، في قول القرضاوي للأمير العاق لوالده" اطعمنا من جوع ، وأمننا من خوف"، ولم يتذكر الفارق في أن الله دعا عباده إلى دعوته لتحرير البشرية من الظلم والجور، بينما دعاهم سدنة الامريكان من السلاطين ليدافعوا عن مصالح الأمريكان والأنظمة القروسطوية في الخليج العربي..
وهذا من اللبس الذي جعل المحامي، لا يفرق بين الثورة العربية، وفكرها التحرري، وتجاربها السياسية التي جددت مؤسسات الدين في "مصر خلال الإصلاح التربوي الذي جعل من "الأزهر مؤسسات تعليمية في مختلف التخصصات التي اشرف عليها علماء الأمة  الأجلاء من امثال" مالك بن نبي" رحمه الله،  فلو كان الوحدويون علمانيين، يا هذا، هل كان للنهضة الدينية شأوها الذي بلغته في مصر بعد ان هرب منها الاخوان الى اقطار الخليج؟

ولماذا لم تحصد الأمة من تعاليم الاخوان في اقطار الخليج غير كتائب القتال في افغانستان، والعراق، وسورية، والصومال، بينما حصدت الأمة في مصر نهضة دينية في جامعات الأزهر منذ قيام الثورة القومية في مصر؟

لن يستغرب أحد أن المحامي الذي يتحدث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، لم يخطر على باله أنه صلوات الله وسلامه عليه، هو أول من قدم  للأمة  دستورا في المدينة المنورة، وجعل  كل طوائفها متساوية في الحقوق والواجبات، وهذا الذي يحرص القوميون عليه، ويوجه رؤاهم الفكرية التي يسعون بها الى السلم الاهلي في مجتمعاتنا ذات الالوان والاعراق المختلفة،،، خلافا لمن يتشدق بالاقتداء  بالرسول( ص)، ولايعرف ما قدم الرسول في المجال السياسي، رغم تخصصه كمحامي ،، و بدلا من ذلك يكيل التهم جزافا للقوميين..
وهل تعلم أن القوميين يطالبون بالاشتراكية العربية، فما هي الأسس العلمانية فيها؟ ولماذا لا ترتقي بالنقاش الفكري عن البحث في سلوك  الباكسانيين، والاعتداد بتقدمهم الذي لم تذكر دور قادة القومية العربية في النووي الباكستاني الذي ضحى في سبيله القذافي رحمه الذي اهدرتم  دمه في رقبة عالمكم،،؟!

إن من يريد أن يسيء الى الاسلام السياسي، هو  المتجاهل للهزائم المنكرة ، والعمالة الخسيسة بما فيها قيادته " للتطبيع" في المغرب، وتونس، ومصر، وتركيا بقيادة " أردوغان" أول زعيم مسلم عمده الصهاينة  ببخور المحرقة المزعومة.!!

 وأخيرا  ـ وليس آخرا ـ

هل علمانية  "الاسلام السياسي" تنادي بالاسلام الشرعي، بينما علمانية القوميين - على تقديرك - تنادي بالكفر  في حين أن علمانية الاسلام السياسي تنادي بالتعايش مع الاحتلالات، والتحالف العسكري  مع الناتو، برؤية  عدمية واضحة ،،؟!

ولا يعدو حديث الحمامي في صوتيته  إلا محاولة يائسة لمنازلة القوميين, وهو لايملك إلا  شعارات جوفاء، لا تنتمي للاسلام في شيء..
 وقد وقف الإسلام السياسي عند حده في مسألة تبني الاسلام، كشعارات حين حكم الاسلاميون في تونس، والمغرب، والسودان، فقال المفكر "الغنوسي"، ان من يريد ان يشرب الخمر، أو يخلع ثيابه من النساء، فربه، هو من سيحاسبه، ولسنا بصدد محاكمته،، وعلى المستوى السياسي حال كذلك دون تجريم "التطبيع" مع الكيان الصهيوني في البرلمان التونسي،، ألا يكفي هذا من المخازي، والتنكر للإسلام في مجالي العقيدة، والشريعة؟

 فعلى جماعة " الاسلام السياسي" أن تضع حدا بين الدعوة التربوية، وبين العمل السياسي في سبيل أن يتمكن أمثال ـ السيد المحامي ـ  من وضع أرجلهم على احدى الحافتين، ثم على الإسلام السياسي أن يتخلي عن الأممية التي لن يجني بعد من فتات "ريعها " الذي استحوذت  شركات التسليح الامريكية، والاروبية عليه خلال الحروب المفتعلة لتجفيف منابعه - الريع -...


 اشيب ولد اباتي - وكالة أخبار نواذيبو 
يتم التشغيل بواسطة Blogger.