شنقيتل

شنقيتل
Sahel Dév

نواكشوط : إحياء ذكرى رحيل العملاق بدر الدين..-صور

نواكشوط : إحياء ذكرى رحيل العملاق بدر الدين..-صور


وكالة أخبار نواذيبو - نظم مساء أمس في نواكشوط حفل أكبير لإحياء الذكرى الأولى لرحيل المناضل العملاق محمد المصطفى ولد بظر الدين ، المتوفى قبل عام في الجزائر ، بعد رحلة علاجية في أحد مستشفياتها.

و تبادل المحيون من رفاق الراحل و معارفه الخطب على بوديوم الحدث ، حيث تحدثوا عن ثبات مواقفه الوطنية و القومية ، و رزانة فكره و نظرته لمجمل القضايا الوطنية و القومية و الدولية.

كما تابع الحضور فيلما تسجيليا عن مسيرة الراحل السياسية، رحلة بدأت من مصر الكنانه كأحد أوائل الساسة القوميين الموريتانيين ، ما فتح له الطريق لاحقا لتأسيس نقابة المعلمين العرب ، و بعد استفحال الأزمة السياسية في البلد مطلع سبعينيات القرن الماضي ، أطلق مع بعض رفاقه الحركة الوطنية الديمقراطية ،على أنقاض حركة الكادحين التي كان قد أسسها من قبل، و شكل إحدى رحيّها المركزية ، قبل أن يلتهمها النظام آنذاك ، بعد حملة شيطنة كبيرة و اعتقالات واسعة في صفوف ناشطيها.

ظل بدر الدين مؤمنا بقضيته العادلة و المتمثلة في تطوير العمل السياسي و الفكر النقي في بلاده ، و مع رياح الديمقراطية ، و بعد رحلة لجوء في السينغال ، أعلن و رفاق النضال عن تأسيس جبهة الديمقراطية FDUC ، التي بارزت بقوة النظام وقتها ، فارضة عليه الدخول في مسلسل ديمقراطي ،و بشروطها المخالفة لخارطته السياسية للبلد .

بعد انتخابات يناير 1992 المتنازع على نتائجها بين النظام و المعارضة المتمثلة في حزب اتحاد القوى الديموقراطي UFD ،الذي أنشأه حينها بدر الدين و رفاقه ، رفض المناضل التاريخي الإنجرار خلف من سماهم " جماعة حزب الشعب القديم 1960-1978" ، الذين سيطروا على الحزب و أضافوا لإسمه " عهد جديد" شعار المرشح المعارض أحمد ولد داداه ، رفض علله ولد بدر الدين متعجبا :" كيف يمكننا أن ننضم لحزب الشعب الذي حاربناه طيلة عهد حكمه للبلد"؟!

 و بعد انشطار UFD ،أعلن بدر الدين حينها و بقية الكادحين عن حزبهم الجديد " اتحاد قوى التقدم UFP" ، و دخل باسمه البرلمان مرتين متتاليتين ، دخول أبان عن تمسك الرجل السبعيني بموافقه التقدمية و القومية ، و في داخل قبة البرلمان دافع و بصوت عال عن الفقراء ، عن المظلومين ، عن العمال ،عن حرية التعبير ، و عن الدولة الموريتانية ، بنفس الوتيرة التي دافع بها عن القضايا العادلة " القضية الفلسطينية و القضية الصحراوية..."


ما كان لبدر الدين يوما حسب العارفين به و المطلعين على أسرار مواقفه ، ان ساوم على قضية إنسانية ، و لا موقف سياسي ، ما جعله يحظى بشبه إجماع وطني و إقليمي على نبل سجيته و ثبات مواقفه .

طيلة حياته، ظل الراحل يرافع عن القضايا العادلة و المواقف النبيلة


رحيل ولد بدر الدين قبل عام عن دنيانا الفانية ،أبكى مختلف الناس عليه: بكاه المضطهدو و المهمشون ،بكاه القوميون و الديمقراطيون ، ناحت عليه ثكالى الصحراء الغربية، و سالت عليه أدمع أيتام فلسطين، ذرفت عليه الدموع في بلاد المليون شهيد، و بعبارة أخرى بكاه الأحرار ، و افتدقه المعبوث بحقوقهم ...و سيظلون يبكون من ما كان لهم يوما إلا نصيرا و ظهيرا...

رحمة الله على والدينا و عليه و الحقهم بالشهداء و الصالحين. 
باباه ولد عابدين - وكالة أخبار نواذيبو










يتم التشغيل بواسطة Blogger.