شنقيتل

شنقيتل
Sahel Dév

موريتانيا...دور حملات التوعية والتحسيس في إقبال المواطنين على مراكز اللقاح/ محمد محمود محمد البشير

موريتانيا...دور حملات التوعية والتحسيس في إقبال المواطنين على مراكز اللقاح/ محمد محمود محمد البشير


وكالة أخبار نواذيبو -   مخاوف وشائعات حول جدوائية اللقاحات المضادة لفيروس كورونا, أطلقت الحكومة الموريتانية في ظلها حملة التطعيم ضد كوفيد 19 في 26 مارس 2021 من مركز الاستطباب الوطني, بعد يومين من وصول شحنة تضم 50 جرعة لقاح من الصين, وتحت إشراف الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني .وقد شملت المرحلة الأولى من التطعيم  الطواقم الطبية  والمسنون وأصحاب الأمراض المزمنة والفئات الهشة. 
لتتوالى بعد ذلك مراحل التطعيم في ظل مخاوف كثير من  الموريتانيين من جدوى  اللقاحات والأضرار الجانبية لها, او بسبب الشائعات المثارة حولها, مثل كونها تسبب العقم والضعف الجنسي والوفاة المبكرة.
العزوف الذي أكد عليه وزير الصحة في اكثر من خرجة إعلامية بهذا الصدد مؤكدا على أهمية الإقبال من أجل الحد من زيادة خطر موجات الفيروس.
ومع بداية ظهور حالات من فيروس كورونا المتحور "دلتا" شرعت وزارة الصحة في إطلاق حملة وطنية للتلقيح, صاحبتها حملات تحسيسية مكتوبة ومصورة وأخرى ميدانية شارك فيها فنانون وقادة رأي ومشاهير حول أهمية اللقاحات,  وردا على الشائعات المثارة حولها.


 عمر الحضرامي...التحسيس وسيلة للرد على الشائعات واقتناع المواطنين بأهمية باللقاح

"لم أكن أصدق بوجود فيروس كورونا إلى أن تأكدت إصابتي به على إثر مخالطة أحد المصابين, بعد ذلك وحين بدأت الجهات الصحية حملات التحسيس بضورة أخذ اللقاح لم أتحمس للإمر نتيجة لما سمعته من شائعات حول اللقاحات من كونها تسبب العقم والضعف الجنسي والكثير من الأعراض الأخرى, حد أني سمعت أن البعض توفي بسببها"
هكذا بدأ عمر الحضرامي  حديثه لنا عن جدوى حملات التحسيس المرئية والمكتوبة في إقبال الناس على أخذ التطعيم المضاد لفيروس كوفيد 19.
يعمل عمر بمحل ملابس نسائية بسوق العاصمة, وهو مكان يعج عادة بالناس أوقات الدوام, ورغم إصرار مالكة المحل عليه بالإسراع بأخذ اللقاحات المضادة إلا أن عمر كان يقابلها بالرفض مبررا رفضه بالشائعات التي يسمعها عن مخاطر هذه اللقاحات.
غير أنه كان للمحتويات التحسيسية المعروضة على وسائط التواصل الاجتماعي أن تغير نظرة عمر للقاح, وفي ذلك يقول: " انا من أشد المعجبين بالفنان والممثل العم حماده –كما يطيب لي تسميته- وكل أحماله الدرامية والكوميدية, أتابعه على الفيس بوك والتيك توك, وغالبا ما أبحث عن بعض المقاطع له على اليوتيوب... مؤخرا تابعت مجموعة فيديوهات قام بنشرها على حساباته على النت, ومن بعدها تابعت سلسلة سوبر حمادة على قناة الموريتانية وقد كان لها الدور الكبير في اقتناعي بأهمية اللقاح, بعدها قررت التوجه إلى مركز التلقيح بالمستشفى المركزي, هناك حيث تحصلت على جرعتي من لقاح سينوفارم, وبعدها قمت باقناع زوجتي أيضا بضرورة أخذ اللقاح وقد تجاوبت بالفعل مع ذلك.

حمادة سيداتي...الفن في خدمة الوعي الصحي

يرى الفنان والممثل حمادة سيداتي أن مسؤولية توجيه الناس واقناعهم بجدوائية اللقاحات تقع بالدرجة على عاتق الإعلام  والإعلانات الإيجابية والفنانين وصناع المحتوى على السوشيال ميديا, من خلال تنيد الشائعات المثارة حوله, وضرورة الرجوع في الأمور الصحية إلى الجهات المعنية ممثلة في وزارة الصحة والجهات التابعة لهاومنظمة الصحة العالمية. 
يقول حمادة: " كل المحتويات التي قمت بانتاجها على مستواي الشخصي أو بالتعاون مع جهات منتجة كان لها دور مهم في توعية الناس بضرورة التوجه إلى أخذ اللقاح وقد وصلتني رسائل من متابعين تؤكد ذلك.
لقد أنت الكثير من المقاطع منذ بداية الجائحة وكنت أقوم بنشرها على حساباتي على وسائط التواصل الاجتماعي ورأى التفاعل الإجابي للناس معهاو ومؤخرا شاركت كممثل في سلسلة سوبر حمادة التي أعدها المنتج فؤاد الصفره وعرضت على شاشة قناة الموريتاني, هذه السلسة كانت عبارة عن سلسلة توعوية إضافة لمسابقة وجوائز للمتابعين بشروط كانت كالتالي:
مشاهدة الحلقة والتركيز على الرسالة التوعوية التي حملتها من خلالي كلماتي أنا
التعليق بهذه الرسالة مع بطاقة تؤكد اخذ صاحبها لجرعة لقاح مع رقم هاتف على صفحة الموريتانية على الفيس بوك
الفوز بمبلغ نقدي مقدم من طرف بنكيلي.

يعتقد حمادة أن المحتويات التي يقوم برفعها على الفيس بوك والتيك توك وباقي المنصات ساهمت في تكذيب الكثير من الشائعات اللمثارة حول اللقااح, ودفعت بالكثيرين إلى أخذ اللقا ح من أجل تعزيز مناعتهم ضد فيروس كوفيد 19.
ويضيف حمادة: " أثناء حديثي معكم الآن يقوم فريقي بمنتجة محتوى قمنا بتصويره قبل يومين لصالح شبكة المدينة الإعلامية في إطار حملات التحسيس حول ضرورة أخذ اللقاح.


المراكز الصحية...إقبال ما بعد حملات التحسيس


شهدت مراكز التلقيح تزايدا في الإقبال على إثر الحملة التي نظمتها الحكومة في إطار الحملة الثانية من اللقاح وهو ما يؤكده الدكتور الحسن ولد احمدو رئيس مصلحة الطوارئ بالمستشفى العسكرية إذ يقول: " لقد لعبت الشائعات المثارة حول اللقاحات المضادة دورا كبيرا في عزوف المواطنين عن هذه اللقاحات, غير أن حملات التوعية والتحسيس التي قامت بها الدولة ومنظمات المجتمع المدني ونجوم وسائط التواصل الاجتماعي من ممثليين وفنانين لعبت دورا كبيرا  في إقبال الناس على مراكز التلقيح, حيث باتت هذه المراكز تشهد كثافة في الإقبال حد نفاذ مخزون بعض المراكز من لقاحات معينة باكرا, مما استدعى في كثير من الأحيان تزويدها بالمزيد من اللقاحات"
ورغم أن وزير الصحة قد صرح في النقطة الصحفية لاجتماع الوزراء قبل الأخير أن إقبال المواطنين على مراكز اللقاح لا يزال دون المستوى المطلوب, إلا أن مراقبين يرون أن هذه المراكز شهدت تزايدا في الإقبال على أثر حملات التوعية والتحسيس التي صاحبت الحملة الثانية ضد وباء فيروس كورونا المتجدد.
وهو ما يرى الدكتور الحسن ولد احمدو أنه الحل الأمثل للحد من الشائعات المثارة حول لقاحات كوفيد19 قائلا "لا تجابه الشائعات إلا بوسائل إعلام جادة تبين للناس جدوى هذه اللقاحات في الحد من انتشار الفيروس.


تم نشر هذا التقرير بدعم من JDH / JHR - صحفيون من أجل حقوق الإنسان والشؤون العالمية في كندا


يتم التشغيل بواسطة Blogger.