شنقيتل

شنقيتل
Sahel Dév

لاعب تنس موريتاني تخلت عنه بلاده فتلقفته فرنسا و جنسته..

لاعب تنس موريتاني تخلت عنه بلاده فتلقفته فرنسا و جنسته..


وكالة أخبار نواذيبو - لم يخطر على بال أسرة أهل داهيه و هي تستقبل ابنها الوليد أن ’’ الضيف الجديد ’’ سيكون بطلا و رمزا رياضيا و يكون يوما ما أول موريتاني ينتزع مكانا له ضمن لائحة أساتذة كرة المضرب (التنس)..

نعم سيكون أول موريتاني (و الوحيد لحد الساعة ) يحضر تقسيم جوائز الشيليم الكبرى (Grand Chelem)بوصفه لاعبا مخضرما ,له ما لفقهاء اللعبة من تقدير.

شارك في عديد البطولات العربية و الإفريقية و العالمية، مشاركات تكفلت الحكومة بالبعض منها و تجاهلت أكثرها ’’كدأبها فهي لا تهتم بالمخلصين ’’ تاركة البطل عرضة لصيادي البشر من المنحرفين و غيرهم في عواصم مشهورة بازدهار الجريمة بين شبابها و من ما يحز في نفس بابا ولد داهيه (باباش) و يعجز عن نسيانه كما صرح لموقع مراسلون هو تركه مرارا يتخبط تائها في شوارع أنتناناريف (مدغشقر) و مابوتو(موزمبيق) و هراري (زامبيا)... بعد ما كانوا قد استقدموه لتمثيل موريتانيا في الكأس الإفريقية للتنس .

لكن باباش كان أقوى لأنه (كما يقول) غادر الزويرات ليلعب التنس..ليرفع علم بلاده جنبا إلى جنب مع أعلام بلدان عمالقة التنس الذين مروا يوما ما من هنا و كأنه يطاردهم أو تسكنه رغبة جانحة لإبلاغهم أن ل"بطاح الزويرات" من بإمكانه إنتزاع مرتبة متقدمة بينهم (682) في التصنيف الدولي (ATP) تصنيف ظل حكرا على أساتذة كرة المضرب..خاصا بالرائعين من أمثال :ماتس فيلاندر ,بجورن بورغ, سانشيز ,أغاسي, فيديرير , ساباتيني , نافراتيلوفا, يانيك نواح...

مراسلون التقت اللاعب الدولي بابا ولد داهيه (باباش) المقيم في باريس للإطلاع على مسيرته و لمعرفة السر الكامن وراء هجرة الأبطال – باباش مثالا- :

و كغالبية أفراد جيله في الجزء الشمال غربي من مدينة الزويرات حيث نادي التنس الوحيد في المدينة بدأ باباش مراحله الأولى مع كرة المضرب و وقوعه في شباك غرام هذه الرياضة القادمة من فرنسا ,يتذكر باباش طفولته بكثير من الضحك و السرور حين كان يصنع مضربا من الخشب و عند ما تذهب أمه للتسوق اليومي يخلد إلى حلمه و يتبادل بجهد مضني الكرات مع حائط البيت و كأنه على أرضية أحد ملاعب رولاند غاروس...

إنه الموريتاني الوحيد المصنف على لائحة لاعبي التنس الأساتذةATP و الذي استضافته الملاعب الأوروبية و تلقفته فرنسا و منحته جنسيتها للظفر بكفاءته في التنس.

في مدينة الزويرات ولد و تربى و تدرب بعزم ليدخل نادي كبار الرياضيين الدوليين و يمثل موريتانيا أحسن تمثيل رد الجميل لها و لأهلها فقد أهدى لاعب التنس الدولي "مهده" جوائز عدة حصدها في بطولات دولية (ألمانيا – إيطاليا – الولايات المتحدة – دول إفريقية...) و أكثر من ذلك تصنيفه الدولي في أل ATP.

و عن معوقات الرياضة في موريتانيا يقول البطل الزويراتي ان الحكومة هي أكبر عائق لأنها لا تولي أية أهمية للرياضة بدءا من تكليفها لمسيرين و مشرفين من خارج الرياضة بل و في أكثر الأحيان يجهلون تماما المجال و لم يسبق لأحدهم أن مارس رياضة طيلة عمره ,فضلا عن رؤيتهم ’’الجاهلة’’ لفوائد الرياضة فهم لا يرونها أكثر من مضيعة للوقت و خاصة بعديمي الفائدة من من لا عمل لهم...

و عن هجرته و تجنيس فرنسا له يقول باباش إنه لم يختر يوما أن يهاجر (فهو من مدينة عمالية أهلها مستقرون ) لكن عشقه و حبه للكرة الصفراء أرغمه على الرضوخ لإملاءات النجاح و الفوز و البحث عن كل ما من شأنه تطوير قدراته في اللعبة و لهذا قبل بعرض فرنسي يقضي بتجنيسه " بوصفه رياضيا كبيرا " للظفر بقدراته العالية في إحدى أرقى الرياضات و أنبلها..

في باريس و قبلها أجاكسيو تتواصل قصة عشق ابن الزويرات للتنس في جو معتدل لا شائب فيه يعكر صفو البطل سوى عدم استفادة بلده من تقنيات كرة المضرب التي أصبح يدرسها (بطلنا) للشباب الفرنسي بعد ما أضاف إلى مؤهلاته خبرة في التدريب ' و تم اعتماده مدربا في آجاكسيو بفرنسا.

باباه ولد عابدين / أرشيف
يتم التشغيل بواسطة Blogger.