شنقيتل

شنقيتل
Sahel Dév

الفنان فريد حسن يرد على من يحاولون الدخول بين العبد و ربه..



وكالة أخبار نواذيبو - من مقاييس الحضارة في العالم : تطور الموسيقى في البلد – وكذلك الفنون الاخرى – سينما – تلفزيون – مسرح – اوبرا – الفرق السيمفونية – وفرق الغناء والرقص الشعبي – فنون الاذاعة ؟

وبعد ان وصل التطور الموسيقي الى حد معالجة أغلب الامراض النفسية والعصبية بالموسيقى – بل واستخدامها مع الابقار لزيادة انتاج الحليب – ومع بعض النباتات ليزداد نموها ؟
ناهيك عن استخدامها في كل الاديان السماوية وغير السماوية – ولم يكن الاسلام أقل من غيره اهتماما بها فالأذان بصوت جميل كان سببا في هداية وايمان الكثيرين – ولم تكن تلاوة القرآن الكريم بأصوات ندية كقراءة عبد الباسط وعشرات القراء الآخرين إلا نموذجا من المقامات والأنغام الجميلة التي ُتدخل الخشوع وحب القرآن والتفاعل مع مضمونه من أفكار - والاناشيد الدينية بدءا من طلع البدر علينا عند استقبال الانصار رضوان الله عليهم للرسول الكريم وصحبه المهاجرين معه ؟
 أما الاناشيد الوطنية فلم يكن لها أثر يقل عن تأثير غيرها في حب الوطن والتعلق به والدفاع عنه : فنشيد الله أكبر فوق كيد المعتدي – ونشيد قسما بالنازلات الماحقات – ونشيد الوطن الاكبر – ونشيد بلادي – ونشيد اعطني الناي وغني – ونشيد كتائب موريتان ( في موريتانيا ) وآلاف الاناشيد الاخرى في كل بلد ؟
أما الغناء العاطفي الذي يعبر فيه الحبيب عن مشاعره الطاهرة لمن يحب فهو جانب مهم في حياة البشر لان الله الذي أوجد الحب بين البشر – بين الاب والابن بين الاخ واخيه والاخت واختها وبين الاخوة والاخوات – كما أوجد الحب بين آدم وحواء !
وتبقى الموسيقى أداة كغيرها من الادوات ( السيف – والبندقية – والمال - والسم – والدواء – والمبضع – وحتى الطعام ) إذا استخدم في المكان المناسب والقدر المناسب عمت الفائدة – وإذا استخدم بشكل مغلوط كان ذلك سببا في الايذاء والخراب ؟
ورغم فوائدها التي تساوي أضعاف أضعاف سلبياتها نجد من يحاربونها في ديننا الحنيف وخاصة أولئك الذين همهم الوحيد تصوير الدين عدوا للجمال ونسوا أن الله جميل يحب كل جميل – ولا يرون في الموسيقى إلا المجون ومصاحبتها للرذيلة والخمر ؟
إنها إن استخدمت برفقة المحرمات كانت حراما دون أي شك – لكنها إذا استخدمت في علاج النفس – والترويح عنها – وفي الغناء الوطني والديني والإنساني كانت ضرورة مثلها مثل ضوء الشمس ؟
أهدي هذا الكلام لأخ : قال لي (تب إلى الله ) وكأني ارتكب جرائم ومحرمات كالقتل أو السبي أو الاغتنام أو الخطف والأسر أو الفتنة بين أبناء الامة – ونسي صاحبي أني قد أكون أكثر منه ايمانا والتزاما بأركان الاسلام وأركان الايمان – وأداء الفرائض والسنن – واجتناب المحرمات والنواهي وأقول لأمثاله : ( لا تدخلوا بين العبد وربه )

فريد حسن ( فنان و ملحن و كاتب سوري-موريتاني )


العنوان الأصلي للنص : الموسيقى والعالم 

 تابعونا على تويتر: @Akhbarnouadhibou 
 و على الفيسبوك : https://facebook.com/akhbarnouadhibou.info
يتم التشغيل بواسطة Blogger.