شنقيتل

شنقيتل
Sahel Dév

نواذيبو : إمام الجامع العتيق يكتب عن أحد أشياخه...


وكالة أخبار نواذيبو -
 بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على النبي الكريم
__
أيها القارئ الكريم إننا وبمناسبة فرحنا باستقبال الشهر الكريم
شهر الصيام والقيام وبما أن العلماء ورثة الأنبياء وبذكرهم تتنزل الرحمات سنتكلم اليوم عن
 احد هؤلاء العلماء المخلصين إنه
شيخنامحمد غلام أو اباتن كما هو معروف بن ماء العينين بن اماه
بن عبد الله بن البو  القلاوي نسبا ينتهى نسبه إلى محمد قلى الجد الجامع للقبيلة وأم صاحبنا هي ديجه بنت احمد ولد سيد امحمد ولد الأستاذ المحدث العلامة  محمد غلام حوالى سنة ١٣٧٥ هج
الموافق بالتحديد 1953 ميلادية
بمدينة جگنى لأسرة طيبة كريمة  متواضعة ذات علم وصلاح وفهم  
وكما يقال وراء كل عظيم امرأة 
فمن هي هذه المرأة التى كانت وراء عالمنا هذا إنها جدته من ابيه لال
أمى بنت محمد غلام بن اماه بن عبد الله بن البو قرأ عليها صاحبنا القرءان كاملا فلم تكله إلى أحد حتى حفظ القرءان ثم لما توفيت جدته هذه لزم والده
ماء العينين يكرر عليه القرءان
ثم انتقل إلى محظرة أهل الشيخ ولد دهمد وبصفة خاصة محمد غلام ولد شيخون شيخ زمانه فى
علوم القرءان والعلم والصلاح وقرا عليه ما شاء الله أن يقرأ
كالرسم وغيره حتى أردف : كل 
هذا فى الحوض الشرقى ثم ذكر له علم من القراء يسمى حم بن احمد ولد اعلى الناصري بالعيون
فرحل إليه صاحبنا مع بعض من الطلبة سيرا على الاقدام فلما وصلوا إلى العيون بولايةالحوض الغربي وجدوه قد رحل بماشيته
ينتجع الكلأ وذكر لهم فى بنعمان
جنوب غرب العيون يبعدحوالى
ستين كيلا فواصلوا السير على اقدامهم حتى وصلوا إليه وقرأ عليه فن المقرأ كاملا حتى اكمل
عليه شروط الإجازة لكن العامل
المادي هو الذى حال دون أخذ
صاحبنا للإجازة نظرا للظروف
وشح التواصل من هنا واصل صاحبنا سيره فى طلب العلم
ليقضي نهمته حيث ركب شاحنة
من مدينة العيون متجها إلى انواكشوط وكانت الطريق آنذاك
تمربكيهيدي وروصو قبل أن تصل
إلى انواكشوط وصل التلميذ إلى
العاصمةانواكشوط وهولازال فى ريعان شبابه علم فى انواكشوط
بان ابن عمه صدافى بن عبد الله بن البو( الفتى و الإمام الحالي للمسجد العتيق بمدينة جگنى
أطال الله بقاءه ) ذهب إلى آدرار
وإلى عاصمة الولاية اطار طالبا
للعلم فلحق به صاحبنا وألقى عصى التسيار بأطارعند محظرة الغرباء وشيخها العلامة يحظيه
زمانه فى اللغة وقارى زمانه فى الفقه الشيخ محمد الامين بن سيد احمد البشير القلاوي رحمهم الله تعالى هنا وجد الطالب ذو السبعة عشر حولا المتعطش للعلم مهمته لازم الشيخ ما يقارب
عشر سنين قرأ عليه مختصر خليل والرسالة وألفية ابن مالك
بالطرة ولامية الأفعال بالطرة
والمقصو والممدود ومثلثات
اللغة ومختصري البخارى ومسلم
بالإجازة طبعا مع مصطلح الحديث وطلعة الأنواروغير ذالك 
وبقي صاحبنا على هذه الحالة مع شيخه إلى أن توفي لمرابط
محمد الأمين بن سيد احمد البشير
سنة 1977 بانواكشوط وصلى عليه الشيخ بداه بن البصيري
بعد فاجعة رحيل الشيخ عن هذه المحظرة العريقة التى تضم مئات
الطلبة على مختلف توجهاتهم 
ومراتبهم اتفق الجميع بمن فيهم
رجال أعمال كانوا تلامذة للشيخ
على أن صاحبنا هو وحده الذى 
يمكنه أن يخلف الشيخ على رأس
المحظرة والحوا عليه بذالك وقبل وتولى التدريس والإقراء
فيها مدة قصيرة حيث جاءته رسالة من أبيه ماء العينين يريده
أن يقدم عليه فلم يبق أمامه إلا
أن يلبي دعوة أبيه فتعلق به الجميع حتى رجال أعمال طلبوا
منه إذا كان ينوى التجارة فى الحوض فهم على استعداد تام
لدعمه فقرر العودة إلى أهله فى
مدينة جگنى وكانت عودته بعد وفاة شيخه بسنة ونصف وذالك
فى سنة 1979 فجاء عالما بحرا
وجاء مدعوما بالمال تجاريا ومن خلاله تم دعم أشخاص آخرين تجاريا من أهل المدينة فكانت عودته ميمونة على المقاطعة  وبعد ست سنين من عودته 
التحقت به وقضيت معه سنتين
قرأت عليه ألفية ابن مالك إلا الربع الأخير ولامية الأفعال بالطرة وكان هذا الشيخ ظاهرة فى الوقارو حفظ الحواشى و النصوص والطرر.ولا ازكى على الله احدا وكان أمينا فى النقل وكانت له صحبة عجيبة بالكتب
عرفت بعد ذالك سرها فهذا العالم متوقد الذكاء ومتضلع
بشتى العلوم فمن عرف شيئا
لزمه ومن جهل شيئا عاداه كما
يقال وله نظم فى المضعف من فعل  بالضم  يقول فيه : وجاءت
كفرح: مع لب دم بالكمال قد وضح: أخذ الإجازة سنة 1985 فى القرءان الكريم فى جگنى
على القاضى آنذاك بمدينة جگنى
العلامة سيد احمد البكاي بن ابى بكر بن القاظى كما أخذها عليه
ايضا الإمام صدافى بن عبد الله
بن البو وقرأت انا عليه ربع الألفية الأخير: بقي شيخنا اباتن منشغلا
بعلمه ويمارس تجارته وكان مع
ذالك معتنيا بأدوار اجتماعية فى
محيطه الخاص به من ذالك أنه
أرغم الجميع على العلوم الحديثة العصرية لبعد نظره مما عاد بعد ذالك بالنفع عليهم ولا يعرف عنه أحد أنه قال له كلمة سوء مهما
كان ذالك مع عدم العصمة لكنه كان منشغلا بنفسه عن الناس وكان مع علمه وورعه ودماثة أخلاقه لايحب أن يفتي فى أي نازلة بل يصرفها إلى غيره هذا
مع كونه أعلم من فى المدينة
إذا نظرنا إلى مكانة الحديث الشريف الذى أجيز فيه وكان قد
حج بيت الله سنة 1983 من
القرن الماضى وكان ابا لأسرة
تتكون من زوجة وابناء وبنات
ولله الحمد وقام عليهما خير مقام تربية ورعاية وتعليما وسلوكاوابا كذالك لأسرة كبرى هي أبناء عمومته الادنون ممن
يحسبونه ابا لهم وانتقل مؤخرا
من مدينة جگنى إلى العاصمة انواكشوط نظرا لتعلق الأبناء
بالجامعة وتعلقت به جماعة فى عرفات ورتبوه إماما لجامع أبى بكر الصديق ووقعت لى معه مسألة هو أن الشيخ محمد غلام
كان متخفيا بشكل غير عاد وفى سنة2008م كنت فى انواكشوط
عند محل تجاري لأشترى منه بعض الثياب والمحل التجاري
هذا يقع فى مقاطعة لكصر قرب
مسجد العلامة بداه بن البصيري
رحمه الله تعالى وبينما أنا فى المحل إذ دخل الأستاذ محمد غلام بن ماء العينين وعنده كم 
من الثياب الجدد كان قد طلبه منه
التاجر قبل ذالك فأخذ التاجر الثياب وأخرج دفترا ليسجل فيه
تلك الثياب أوثمنها الله أعلم بذالك فلما هم الأستاذ اباتنا بالانصراف تعرضت له لأسلم عليه كأستاذى وابن عمى فلما 
ذهب رجعت إلى صاحب المحلة وسألته هل تعرف هذا الرجل فقال لى نعم أعرفه فقلت له هل
هو من أهل العلم فقال لى لا أدرى منذ سنة أو سنتين نتعامل معه هذه المعاملة التى رأيت ولا
نعرف عنه غير ذالك فسالت دموعى فالتفت إلى الرجل وقال أانت تعرفه فقلت له هذا  الرجل
ليس أحد أعلم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم بعد الإمام بداه بن البصيري ومحمد الحسن بن الددو من هذا الرجل فسقط العجب فى يد الحاضرين خصوصا صاحب المحلة الذى يعامله كما قال منذ سنتين. هكذا
كانت حياة هذا العالم النحرير
المتخفى صاحب الإخلاص والعبادة وفى ليلة الاثنين التاسع
من محرم سنة بعد الساعة الثانية صباحا بعد منتصف اليل
سنة 2016 وافاه الأجل المحتوم وأسلم الروح لربها تاركا وراءه قلوبا مفجوعة برحيله وتولى الصلاة عليه الإمام يحيى بن محمد غلام
بن اماه وذالك بمسجد التوبةبعد
صلاة الصبح وحضر جنازته المئات من المصلين وبرحيله
تكون موريتانيا عموما وجگنى 
خصوصا قد خسروا فتى عالما  
ومحدثا وحافظة قل مثله نسال الله تبارك وتعالى أن يتقبله بأحسن قبول وأن يجعل البركة فى عقبه ومحيطه وفينا جميعا
وان يبقي علينا من بركته وعلمه
وان يتجاوز.عنا فيما ٱذا كنا نحن جميعا ومحيطه لم نعطه مكانته 
التى يجب أن نعامله بها نظرا لما
يحمله من علم و نجهله نحن وإنا لله وإن إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
 كتبه محمد الامين بن عبدى سالم لبنى وأعدكم بمرثية
له إن شاء الله تعالى انواذيبو

 بتاريخ /10/42021
يتم التشغيل بواسطة Blogger.