شنقيتل

شنقيتل
Sahel Dév

صحفي ينصح رئيس الجمهورية بعدم الحوار ../ رسالة



إلى رئيس الجمهورية :


لاتحاور فأنتم تريدون بناء وطن ، وهم يسعون للبقاء في المشهد   ...


لو استشارني رئيس الجمهورية حول إجراء حوار سياسي لأشرت عليه بعدم القيام بذلك ، لأنه لاوجود لمقومات حوار سياسي بين سلطة قائمة وفي ظل وجود رئيس انتخبه الشعب _  بكامل ارادته ودون استخدام أي تأثيرات عليه في انتخابات شهد لها الخصوم قبل الغير بنزاهتها وشفافيتها  _  مع كيانات  وهمية لم تعد سوى  مجرد أشخاص يستخدمون عناوين ماتت من زمان ، و لم يعد لها أي تأثير ولا مصداقية عند المواطن البسيط الذي صوت لصالح رئيس الجمهورية .


فلماذا التحاور وعلى ماذا ومقابل ماذا ؟


الحوار عادة يأتي في سياقات أزمة قائمة وهذه ليست موجودة ؟


أو لشرعنة نظام أو لتقبل حركة سياسية غير دستورية وهذ ليس موجودا فالرئيس منتخب ولا أحد يطعن في شرعيته .


وعلى ماذا يتم التحاور ؟ 


لايوجد أي ملف سياسي معلق حتى هذه اللحظة بفعل الخلاف من حوله وأي حوار يضفي شرعية على الممارسات الغير شرعية التي يمارسها هؤلاء الأشخاص كأحزاب وهم في الحقيقة أحزاب شخصية لاتمثل الشعب ولا تأثير لها عليه فلماذا التحاور مع العدم ؟


التحاور مقابل ماذا ؟


في الحالات التي يكون فيها الحوار ضروريا عندما يكون في خدمة أطرافه أما حوار في ظل ممارسة نظام لاتشوبه شائبة من حيث الشرعية والمناخ السياسي والديمقراطي والحرياتي وإجماع غير مسبوق في تاريخ الجمهورية فلماذا الحوار  ؟ 


مقابل مثلا أن تتنازل أطراف سياسية عن موقف معين يضر النظام  داخليا  أو خارجيا فهذ غير موجود .


 فلا يمتلك أطراف المشهد السياسي _ الأشخاص _ الحالي  أي خطاب سياسي يضر النظام إن اصروا عليه لأن  خطاباتهم ماتت  منذ أول يوم من ممارسة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني للحكم بفعل سياسة الانفتاح ، ودمقرطة المشهد ، وترقية صناعة الفعل السياسي  التي انتهجها فمات خطاب  من كان يدور في الاسطوانة المشروخة الشعاراتية   " نحن المعارضة ، وإشارك المعارضة ،  و أحزاب المعارضة ... " .


فكل هذه الشعارات اختفت بفعل الاجماع الذي حظي به رئيس الجمهورية لدى الشعب الموريتاني ولم يعد لهؤلاء أي دور فعادوا للتموقع من جديد بحثا عن فرصة اختلاق ظاهرية أو حركة سياسية يبنون عليها خطابا مفاده أنهم أطراف في المشهد وهذ لن يمكنهم فعله إلا بالدعوة المتكررة لحوار بلاشك يريدونه علنا ويرفضون نتائجه مسبقا لأن الهدف ليس نقاش القضايا الهامة  بل بحثا عن تموقع جديد في مشهد صاروا خارجه دون إرادتهم .


فلماذا الحوار السياسي إلا إذا كان لتطعيم المشهد بشرعنة خطاب جديد لمن يصفون أنفسهم بالأحزاب وهم  في الحقيقة المرة مجرد أشخاص ينتحلون صفة أحزاب  لغياب التناوب السلمي في أحزابهم من جهة وعلاقتهم  الفاشلة مع الواقع  ، وتجاوز  معطيات الواقعية السياسية  لهم ككيانات محروقة . 


فلا تحاور سيدي رئيس الجمهورية فانتم تريدون بناء وطن ، وهم يسعون  للبقاء في المشهد .


بقلم / الصحافي : الشيخ المهدي النجاشي .

يتم التشغيل بواسطة Blogger.