شنقيتل

شنقيتل
Sahel Dév

هل هوضعف الذاكرة، أو وهن لدى معاوية على الإباء ،،؟/ إشيب ولد أباتي

هل هوضعف الذاكرة، أو وهن لدى معاوية على الإباء ،،؟/ إشيب ولد أباتي


 

كان عنوان المقال الذي كتب محمد فال ولد بلال، وزير خارجية معاوية بالأمس، وخص به  موقع " مراسلون" الموريتاني هو:" الذاكرة، معاوية،، الأبي"وتوزع الوصف الخالي من التحليل على الأقانيم الثلاثة :

 وزير الخارجية،  ومعاوية، ووزير خارجية فرنسا، اما الاشخاص الذين تم ذكرهم،  فهم: أدوات مفعولية كرئيس الحكومة " اصغير ولد امبارك" الخ، ودورها انحصر في استبطان،  اواستظهار درو ابطال المقال، وكيف اصبح الكاتب وزيرا للخارجية بعد دوره المسكوت عنه في الانتخابات الرئاسية المنظمة 7ـ8 نوفمبر2003،،ونحن نشدد على الدور الخاص الذي نال به هذا الاستحقاق، لأن وزارة الخارجية في الانتخابات السابقة على التي تلتها، اسندت الى / محمد الحسن ولد أبات/ بعد التفاني الذي برع فيه في الندوة التي انهاها بكلمته التي هدد فيها رئيسه  بتقديم دعوى قضائية باسم الأمة ضده  اذا لم يترشح للرئاسة، لأنه الوحيد الكفؤ لها،، وللقارئ الكريم ان يتوقع ماذا قام به  محمد فال ولد بلال  سرا، اوعلانية حتى نال هذا التوزير،،

وهو المعروف ببراغمائية رموز" الكادحين"، وتوظيفهم لنضال العمال ومظاهرات التلاميذ، والصراع العرقي، ومن ثم ترؤسهم لحزب المختار ولد داداه، جناح مريم داداه، وهي النسخة الاصل للتشيؤ الحزبي في عهد معاوية في النسخة الثانية  كاللائحة الخضراء والصفراء،،


 وقد جاء في الترجمة عن محمد فال ولد بلال  ما يلي :(( وانتدب عضوا في اللجنة  المركزية  للحزب (حكم) وهي اعلى سلطة  في الهرم وكان  في وظيفة  امين سر اللجنة المركزية، ومسؤول عن سكرتارية الرئيس،، وقد تقلد فيها الوظائف التالية مع حكم المختار ولد داداه رحمه الله: مدير في الداخلية مكلفا بمهمة  في وزارة الدولة  للتوجيه الوطني وامين عام وزارة الحزب (،،،)، ومع انطلاق المسلسل الديموقراطي عاد للحياة السياسية من بوابة  ترشح  مستقل  للشيوخ عن مقاطعة الرياض ضد الحزب الجمهوري وخسر الجولة، وبعدها مباشرة استدعي للادارة السياسية للحزب كمدير في ديوان الامين العام ثم نائبا عن مقطع لحجار من سنة 1996 الى 2003

وايد انقلاب 1981 الذي قادته كل من فرنسا والمغرب والسينغال ونفذه  " كادير" واصحابه رحمهم الله جميعا،،))

ولعل المعلومات السابقة  توضح للقراء الكرام الى اي حد تفانى السيد الوزيرفي خدمة الرؤساء حتى نال شرف الثقة من طرف معاوية الذي ولاه  وزارة الخارجية،،

ولكن السؤال الذي يطرحه القراء هو: هل كان  محمد فال ولد بلال  صادقا في نقله لهذا الاطراء الفرنس لمعاوية ؟ وما دلالته عنده؟ ولماذا توقف عن ذكرها، او ان الاطراء من فيوضات قلمه السيال، واسلوبه الانشائي؟ فعن وزير خارجية فرنسا  Dominique De villepin 

  أن معاوية ولد الطائع "رجل شجاع، وأنف، وأبي، وقوي الشكيمة"، فهل هذه من صفات القيادة السياسية، او من الصفات الجسدية  للرياضيين والملاكمين، ورافعي الاثقال في الالعاب الالمبية؟ وما هي المواقف التي جسد بها معاوية هذه الصفات العضلية؟  ولماذا لم يفعلًها خلال التجارب التي مر بها في مواجهته لانقلاب 16 مارس 1981،؟ وكيف أنه لا يعلم عنها الا وزير خارجية فرنسا؟ واين الشجاعة من قفزه من النافذة هاربا امام " كادير" دون ان يطلق رصاصة  واحدة للدفاع عن نفسه، وترك مكتبه في قيادة الجيش لخصمه؟ واين الشجاعة من رجوعه من " النيجر"  الى إمارة قطر، وهل هذا التكيف مع البيئة المتخلفة خلال 15 سنة، يتطابق مع الحداثية التي كانت اللازمة التي تكررت في المقال حتى كأن الكاتب اراد يقنع بها غيره، او يرسخها في ذهنه الشخصي على الأقل،،؟

لقد قدم " دوركايم" العالم الاجتماعي الفرنسي دراسة عن ظاهرة الانتحار، وقسمه الى عدة اقسام ، منها: الانتحار من  اجل الاثرة بدافع الايمان بالقيم الانسانية التي  يقدرها الشخص، ويضحي في سبيلها كالوطن بالنسبة للمناضلين الشرفاء ، ومنها مظاهر الأثرة بمعنى التضحية التي يقدمها ابناء فلسطين منذ سبعين عاما ولا زالوا يقدمونها في غزة والقدس والضفة الغربية، ويحترم على أساسها  المناضل والمناضلة، احياء كانوا او امواتا، وفي هذا القسم  تم التركيز على ارتفاع نسبة الانتحار في الجيش الألماني، حيث كان الاخلال بشرف الجندية ، يستدعي من قيادة الجيش ان تضع مسدسا في مكتب الجندي، او الضابط الذي أخل بشرف الجندية، ويترك له حرية الاختيار، اما ان يضحي بنفسه "فداء" لشرف الجندية، وذلك  خياره  حفاظا على شرف قيم مؤسسته التي اقتنع بالانتماء اليها، او يؤثر حياته، فلا أحد يعاقبه لكنه في المقابل سيفقد معنوياته،، والسؤال الذي ينبغي للوزير ان يجيب عليه لقرائه هو : أي الوزيرين كان يجهل هذه القيم المميزة للجندية علما ان معاوية كان عسكريا، ولم يراع  شرف المؤسسة العسكرية قبل ان يكون رئيسا، ولا القيم الوطنية في الاستقلال  والسيادة بعد ان اصبح رئيسا؟

لقد كان التهكم والسخرية صارخين في التقديرالزائف من طرف الفرنسيين: شيراك، ووزير خارجيته لمعاوية، ووزيرخارجيته ،والأخير مثقف وأديب ، وكان عليه ان يرفع تهمة الجهل عن نفسه التي وصف بها، كأن يواجه الوزير الفرنسي  بضرورة احترام مشاعره  كشخص متعلم، وسياسي،، ويدرك ما خلف هذه النعوت من سخرية جارحة للمشاعر،،وقد  يكون التنبيه  باسلوب في قمة الاحترام  بحيث يتقبله الوزير الفرنسي بأريحية، فلو قيل له : إن  معاوية لم يبق عسكريا، فقد صار رئيسا مدنيا،،لحظتها سيدرك الوزير الفرنسي، وهو شاعر مرهف الحس،، ما الذي تعنيه العبارة، بدلا من ان يبلع محمد فال ولد بلال السخرية بالتجاهل،،؟

وهل استعارة  معاوية لاسلوب العتاب ـ  على غرار عتاب الزوجة  لزوجها الخائن ـ لفرنسا الذي ذكره الوزير الفرنسي، يؤكد  صدقه  في اوصافه لمعاوية انه : قوي وصارم، وشجاع، ويقف بالندية للاحتلال التي ينظر بالدونية له، ولغيره من رؤساء الحكومات التابعة لنفوذ  فرنسا المهزومة في كل حروبها؟

 فعلى القراء ابداء آرائهم  ليتمكن الجميع  من قراءة نفسية محمد فال ولد بلال، وهو المناضل الماركسي، كيف لم يتشكل لديه "وعيا"  رافضا للمحتل الفرنسي لموريتانيا وناهب خيراتها،، ومن ابسط ردات الفعل اللاشعورية، كراهية المحتل الفرنسي ورموز الدولة الفرنسية  غير اننا أمام حالة مستغربة ان لم تكن غريبة عند البعض، وهي التي يعبر عنها ب"سيكولوجية المقهور"، واعجابه  بقاهره  ممثلا  بالوزير الفرنسي، واسقاط الأوصاف الجمالية عليه، قال محمد فال : "شعرت أن شيئا ما يشدني اليه"، ثم يضيف في وصفه اياه ب"موطأ الأكناف"،وتعني العبارة في القاموس:" من يسهل النزول في حماه والاستجارة به" وقال / السفاح بن بكير اليربوعي/: " يا سيدا ما انت من سيد،،،موطأ الأكناف رحب الذراع "، لعل هذا الوزير الاديب المريب، قتل الفكر العربي عموما، وليس عجز بيت من الشعر، حين صيره  لغوا كلاميا لاقيمة له،  يماحي، يستخنع به العربي  جلاده  من المستدمرين الفرنسيين الذين احتلوا بلاده  زهاء قرنين ،،!! 

 أما ثالثة الأثافي ـ على ما يقال ـ وقد تكون مصدر ازعاج لكثير من القراء الذين كانوا خارج قسمة الوزارات على القبائل حسب توزير ابنائهم  على ما كتب  وزير خارجية معاوية منذ سنة على صفحته "الفيسبوك"، بعد ان شارك في الانتخابات الأخيرة، ولم يتم تعيينه بعد ،،

لماذا عجز الوزير عن تفسير موقف فرنسا من الحرب على العراق، وهو الممارس للسياسة منذ الستينات، او انها القبلية والجهوية،وتصدر المظاهرات عن بعد ؟ وهل فرنسا الحقيرة عندها وازع ضميري، يمنعها من خوض الحروب المدمرة على اي قطر عربي؟ وهل السيد الوزير كان يجهل ان موقف فرنسا من الحرب الثانية على العراق مصدره انها شاركت في الحرب الأولى سنة 1991م، وحين قسمت غنائم الحرب ممثلة  في إعادة تعمير الكويت واسناده الى الشركات الامريكية والانجليزية والالمانية،الايطالية والاسبانية،  بينما حرمت الشركات الفرنسية، وعلى هذا الأساس امتنعت فرنسا عن المشاركة في الحرب الأخيرة على العراق،،واذا كان وزير خارجية معاوية "يدري ـ عن الامر، ويفسر موقف فرنسا على اساس شخصي ابتدعته عاطفته الجامحة تجاه سيميائية زميله في مهمة التكليف ـ فهذه مصيبة، وان كان لايدري فالمصيبة اعظم "

كما قال الامام الشافعي رحمه الله ،،

يتم التشغيل بواسطة Blogger.